المنهاجي الأسيوطي
150
جواهر العقود
وإذا هجر الزوج المطلقة أو غاب عنها ، انقضت عدتها بالأقراء أو الأشهر . ولو كان يخالطها أو يعاشرها معاشرة الأزواج . فالذي رجحه المعتبرون : أنه إن كان الطلاق رجعيا لم تنقض العدة . وإن كان بائنا انقضت . قالوا : وليس له الرجعة إلا في الأقراء أو الأشهر ، وإن لم يحكم بانقضاء العدة في الرجعية . ولو نكح معتدة على ظن الصحة ووطئها ، لم تحسب زمان استفراشه إياها من مدة الطلاق . ومن أي وقت يحكم بانقطاع العدة ؟ فيه قولان ، أو وجهان . أحدهما : من وقت العقد . وأصحهما : من وقت الوطئ . ولو راجع المطلقة ثم طلقها ، نظر . إن أصابها بعد الرجعة فلا بد من استئناف العدة ، وإن لم يصبها فكذلك على الجديد . هذا إذا كانت حائلا . فإن كانت حاملا فطلقها بائنا قبل الوضع . انقضت العدة بالوضع ، أصابها أو لم يصبها . وإن وضعت ثم طلقها وجب استئناف العدة إن أصابها . وكذا إن لم يصبها على الأصح . ولو جامع المدخول بها . ثم جدد نكاحها وأصابها ، ثم طلقها أو خالعها ثانيا . فعليها استئناف العدة . وتدخل فيها بقية العدة السابقة . عدة الوفاة : وأما القسم الثاني : فهو عدة الفراق بوفاة الزوج . ومدتها في حق الحرة : أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها . وفي حق الأمة : شهران وخمسة أيام ، لا فرق في وجوبها بين ذوات الأقراء وغيرهن ، والمدخول بهن وغير المدخول بهن . وتعتبر المدة بالهلال ما أمكن . فإن انطبق الموت على أول الهلال : حسبت أربعة أشهر بالأهلة ، وضمت إليها عشرة أيام من الشهر الخامس . وإن مات الزوج في خلال شهر هلال ، وكان الباقي دون العشرة ، فتعد وتحسب أربعة أشهر بعده بالأهلة ، ثم تكمل العشرة . ولو مات الزوج والمرأة في عدة الطلاق . فإن كانت رجعية . انتقلت إلى عدة الوفاة . وإن كانت بائنا أكملت عدة الطلاق ولم تنتقل إلى عدة الوفاة .